الشيخ السبحاني
137
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
« حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ » . كما أنّه سبحانه يشير إلى طمعهم في جمع الأموال والأسلاب ، بقوله : « مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ » . كما أنّه يشير إلى أنّ الرماة المستقرين على الجبل كانوا على قسمين بقوله : الف : « مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا » وهم الذين تركوا مقاعدهم طمعاً بالغنيمة . ب : « مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ » وهم الذين ثبتوا في مواقعهم مع أميرهم عبد اللَّه بن جبير واستشهدوا - رضوان اللَّه تعالى عليهم - على يد خالد بن الوليد ومن معه . وذلك لأنّ خالداً لمّا رأى أنّ مؤخّرة المسلمين مكشوفة حيث أخلاها الرماة ، اغتنم الفرصة ، فهاجم مع جماعة من المشركين ، البقية الباقيةَ من الرماة ، وقاتل هؤلاء بشجاعة وحرارة حتّى استشهدوا جميعاً ، ولمّا انكشف ظهر المسلمين ، رجع المشركون - المنهزمون - إلى الميدان من وراء المسلمين وأحاطوا بهم من